أهمية اللعب في رياض الأطفال

أهمية اللعب في رياض الأطفال
بواسطة : نعيمة بلغازي | آخر تحديث : 2020/02/06

محتويات

  • أهمية اللعب في رياض الأطفال
  • أنواع اللعب

أهمية اللعب في رياض الأطفال

يُعتبر اللعب منبعاً أساسياً للمتعة والتعلم، حيث من الواجب على المربّي استثمار اللعب واعتباره كفرصة حقيقية تحفّز الطفل وتقوده نحو تعلمات واكتشافات جديدة.

يُشكّل اللعب في رياض الأطفال أداة بيداغوجية، لذا يجب استثماره وتشجيعه بمختلف أنواعه، نظراً لدوره الفعّال في تطوّر قدرات الطفل الجسدية، الاجتماعية، والعقلية، وفقد أظهرت الدراسات وجود علاقة وطيدة بين اللعب والتعلم ونمو الطفل.

أنواع اللعب

  1. اللعب الرمزي

هو عبارة عن تقليد وتقمّص لعدة أدوار، حيث يبدأ الطفل في ابتكار سيناريوهات بمفرده ومع زملائه، عن طريق تبادلات لغوية. و يساعد اللعب الرمزي الطفل من خلال:

  • تمييز نفسه عن الآخر، حيث يبدأ تدريجياً في قول كلمة "أنا " وذلك بين سن 18 شهر وسنتين.
  • يبدأ الطفل في ابتكار قصص واللعب تلقائياً مع واحد أو اثنين من أقرانه، هنا تبدأ التفاعلات اللغوية في التطور.
  • يُصبح الطفل خلال هذه المرحلة قادراً على خلق سيناريوهات أكثر تعقيد، كما يبدي متعة في التنكّر وتقمّص شخصيات رمزية.

دور اللعب الرمزي:

يتيح اللعب الرمزي فرصة استيعاب القواعد التي تحكم العالم الذي نعيش فيه. وفقاً لفيكوتسكي  Vigotsky" ": يعزّز اللعب الرمزي التطوّر المعرفي، العاطفي، والاجتماعي، وذلك لأنها تشير إلى 3 أبعاد وهي: البعد الوهمي الذي يخلقه الأطفال، وفي اعتمادهم الأدوار، ثم في تطبيق القواعد المرتبطة بهذه الأدوار .

لذلك يجب على رياض الأطفال أن توفّر أقساماً تتماشى مع خصوصية اللعب الرمزي، ذات مساحة واسعة، وتصميم ملائم، تضمّ أركاناً تتوفّر على ألعاب المهن مثل: الطبيب، والبقال، والدمى ... لكي يشارك الطفل في اللعب الحر، ويشعر بالأمان للتفاعل مع البيئة المادية والاجتماعية.

  1. ألعاب لغوية

يُعدّ تواجد الطفل برياض الأطفال فترة رئيسية لاكتساب اللغة، لهذا فمن الواجب على المربين مرافقة الطفل في التعلم وتوفير العديد من فرص التحدث، سواء مع الأطفال الآخرين خلال الألعاب، أو التحدث إلى المربي أثناء المواقف الفردية. كما يجب أن تقدم رياض الأطفال أنشطة وأدوات وورش عمل  تساعد على تطوير المهارات اللغوية، كاستعمال الأناشيد، الأحجيات، العديات، الألغاز ...

  1. ألعاب تربوية

يَهدف اللعب التربوي إلى تعلّم المعارف وتطوير المهارات، وليس الهدف من التعلم هو التطور الفكري فقط، ولكن الهدف أيضاً هو التكيف الاجتماعي، والتدريب البدني والمعنوي ...

تأتي الألعاب التربوية بأشكال مختلفة حسب سن الطفل، كما أنّ الغرض من اللعب التربوي ليس بالضرورة استعمال الأجهزة، بل يكفي التواصل مع عناصر الطبيعة وماتقدمه للحواس.

يمكن أن يقترح المربي الألعاب التربوية في إطار أنشطة لتعلم مفهوم معين: ( كالألوان، والأشكال، والحروف والأرقام... ويمكن أن تُقدّم أثناء الفترة الصباحية عند استقبال الأطفال كألعاب اللوطو، المربكات، صور تتابعية ...

  1. ألعاب البناء والتركيب  

رغم بساطتها إلاّ أنها تعزّز نمو الطفل، ولها عدة مزايا منها :

  • اكتساب القدرة على حلّ المشكلات، و القدرة على الملاحظة الدقيقة.
  • تُحفّز ألعاب التركيب والبناء الأطفال على استخدام الخيال، وتحفّز الإبداع.
  • وجود ألعاب بناء يشبه وجود الكثير من الألعاب في وقت واحد، فالأطفال يمكنهم بناء العديد من الهياكل عندما يطلقون العنان لخيالهم .
  • لها تأثير مهدئ، حيث تساعد على تهدئة الأطفال القلقين و الغاضبين، كاستخدام الرمل و المكعّبات و الخرز .
  1. ألعاب حسّية وحركية

تُعدّ الألعاب الحركية مثيرة جداً بالنسبة للأطفال، لذلك من الضروري مرافقة الأطفال لاكتشاف قدراتهم البدنية، وكذلك لتحفيز التوازن والتنسيق في الحركات.

لهذا يجب خلق مواقف مختلفة لتحسين تحرّكات الطفل، كتمارين الجري مع الأطواق، واجتياز العقبات التي تسمح له بترويض حركته وسرعته، كما تسمح أيضاً بتحفيز الحركة والتفكير، والتفاعل مع الآخرين، وهذا مايفسّر أهمية الرياضة في رياض الأطفال.

close